احمد عواد: يكتب..الحوار الوطني والمشاركة الإيجابية

حينما يصبح الحوار الوطنى واقعا ملموسا تصبح المشاركة واجب وطنى يتمتع بحصانة الرؤى القادرة على طرح توازنات حقيقية قادرة على الأشتباك مع الواقع العالمى شديد التعقيد لقد كانت الدعوة الكريمة من فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى للحوار بوابة للمشاركة الجدية على كافة المناحى والأصعدة بدء من الحريات ومرورا بالأقتصاد والتداول والأستثمار والتنمية بما يواكب أزمة التضخم الكثيفة التى تضرب كل بقاع العالم ولم ينجو منها كبار الإقتصاديات العالمية (الاتحاد الاوربى – الولايات المتحدة الأمريكية ) بل اتخذوا تدابير من شأنها التأثير المباشر على الإقتصاديات الناشئة والنامية بإعتبارها إقتصاديات مرتبطة وروافد آقتصادية تتحلق حول الدولار بإعتباره مركز رأس المال العالمى خاصة وهو وحدة التداول العالمية معياريا بارتباطه اللصيق بأسعار الطاقة والأستثمار الآمن ونظرا للظروف العالمية الراهنة والتى تحاول فى مجملها إلى رسم نظام عالمى جديد يعتمد على مشاركة جميع الأطراف الدولية دون تحييد أو إقصاء كل وفق مساهماته فى تحقيق الإستقرار العالمى وبإعتبار أن مصر لاعبا رئيس على الصعيدين الإقليمي والدولي فقد بات منوطا بها المساهمة الفعالة فى المشهد خاصة وهى تمتلك من المقومات ما يمكنها من ذلك فضلا عن قدراتها فى إمتصاص وتجاوز تلك الأزمات خاصة مع أمتلاكها لمقومات عالمية تستطيع أن تجذب الأستثمارات العالمية بما حققته من طفرات فى مجال البنية التحتية والطاقة والصناعة التى أولتهم الحكومة المصرية أهتماما بالغا فى سنواتها الثمانية الماضية مما عظم قدراتها على رفع طاقة التصدير رغم أزمة كورونا التى عصفت ببعض الإقتصاديات والتى تلتها مباشرة أزمة الحرب الروسية الأوكرانية والتى أثرت بشكل مباشر على العالم الذى دخل على خطى أزمة الطاقة والغذاء فى ظل دورة تضخم أستطاعت أن تهز العالم دون استثناءات مما يجعلنا نشفق على حكومة هى فى حقيقة الأمر حكومة إدارة الأزمات ففى الوقت التى تفكر فيه فى جذب الاستثمارات لتطوير الحقيبة الإقتصادية بما يعود بالنفع على المجتمع كافة تقف تحت مظلة الإغلاق الناشئ عن كارثة تفشى وباء كورونا لتقدم الدعم المباشر لشريحة هامة من المجتمع (العمالة الموسمية والحرفية وعمال اليومية) فضلا عن جلب الأمصال والأجهزة الطبية لمواجة الوباء وأثاره ذلك فى الوقت الذى تطمح فيه لتحقيق تقدم إقتصادى وتنمية مواردها وهنا ينبغى أن نضع ذلك نصب أعيننا ونحن نتناول الحوار الوطنى لندرك من خلال التوازنات أننا على الطريق الصحيح ويلزمنا أفكار قادرة على دفع المشهد قدما للمرور من فوهة الأزمة من خلال تنويع سلة العملات وفض الارتباط بالدولار تدريجيا بما لا يؤثر على توفير إحتياجاتنا مع الأخذ فى الأعتبار على السعى الحثيث لتعظيم قدراتنا فى التصدير للخارج من خلال توطين الصناعات الأستراتيجة والبحث العلمى إن قانون المواطنة يلزم المواطن بالتفكير فيما يحقق تنمية المجتمع حتى يتثنى له تحقيق مكاسبه وحقوقه فالحقائق لا تقف على طرفى نقيض

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار