فلسطين في القلب.. ليلة مصرية لمساندة كفاح الشعب الفلسطيني، وتكريماً للراحلين والشهداء

ليلة مصرية فلسطينية حافلة، عبقة بنسيم القدس وغزة والضفة الغربية المحتلة، وأصداء صيحات الشهداء وهم يودعون الأرض المقدسة، وهدير مظاهرات الأمهات المكلومات رفضاً للخنوع والاستسلام، وأنباء صمود الأبطال الأسرى وهم يقاومون الاحتلال البغيض بالأمعاء الخاوية، أبشع وأحط أنواع الاستعمار الاستيطاني، وآخر مظاهره البائدة إلى مزبلة التاريخ، قضاها جمعٌ من أبناء مصر وفلسطين، في مقر “الحزب الاشتراكي المصري”، احتفاءًا وتمجيداً لمسيرة وذكرى ثلاثة من رموز العمل الوطني والقومي الأفذاذ:
الدكتور “سماح ادريس”، المثقف والكاتب اللبناني البارز، رئيس تحرير مجلة “الآداب” اللبنانية المرموقة، والمناضل القومي والأممي المرموق، والعضو المؤسس في حركة الشعب اللبنانية المناضلة، وأحد أهم رموز مقاومة الصهيونية و”التطبيع” مع العدو الإسرائيلي في لبنان والوطن العربي، والذي تحل الذكرى الأولى لرحيله هذه الأيام.


والمناضل الوطني والقومي الكبير، الأستاذ “أمين اسكندر”: أحد أقطاب حزب “الكرامة” وركائز الحوار والنشاط الناصري في مصر والوطن العربي، والكاتب المتميز والمناضل ضد الغزوة الصهيونية لمصر والمنطقة في أعقاب اتفاقية “كامب ديفيد”، وصاحب المؤلفات السياسية المهمة.
وثالثهم: الأستاذ “سيد الغضبان” أحد أعلام الإعلام الوطني الملتزم، والإذاعي البارز في المجموعة المؤسسة لإذاعة “صوت العرب” في الخمسينيات، والكاتب البارز المدافع عن مصر وفلسطين، والمقاوم للمشروع الإمبريالي الأمريكو ـ صهيوني في مصر والمنطقة.
شارك في تكريم هؤلاء الراحلين الثلاثة الكبار، الأستاذ “عبد القادر ياسين”، المؤرخ والكاتب الفلسطيني المعروف، وممثلون لاتحاد المرأة الفلسطينية، تحدث بالنيابة عنه الأستاذة “آمال الأغا” والدكتورة “هند البديري”، فضلاً عن الزملاء المُشاركون، من الأكاديميين والسياسيين وقادة الأحزاب السياسية والهيئات الوطنية، ومنهم: الدكتور “رفعت سيد أحمد”، الباحث والكاتب البارز، ومؤسس ورئيس “مركز يافا للدراسات والأبحاث”، وصاحب الموسوعة البحثية المهمة: “التطبيع والمطبعون في مصر”، والدكتور “جمال زهران” النائب السابق في البرلمان المصري، وأستاذ ورئيس قسم العلوم السياسية بجامعة بورسعيد، والكاتب والمفكر السياسي المرموق، والرفاق والزملاء: “صلاح عدلي” السكرتير العام لـ “الحزب الشيوعي المصري”، والمهندس “محمد النمر” رئيس “الحزب العربي الديمقراطي الناصري”، والأستاذ “محمد رفعت رئيس “حزب الوفاق القومي الناصري”، والنائب الأستاذ “عاطف مغاوري” نائب رئيس حزب “التجمع الوحدوي”، والأستاذ “محمد أمين” القيادي بـ “حزب التحالف الشعبي الاشتراكي”، والأستاذ “علاء عبد النبي” نائب رئيس “حزب الإصلاح والتنمية”، ومن الحزب الاشتراكي الدكتور “محمد حسن خليل”، والدكتورة “كريمة الحفناوي” ، والأستاذ “محمد عبد السلام”، وأعضاء آخرون، وحالت ظروف وفاة الأستاذ “أمين اسكندر” دون حضور عدد آخر من قادة الأحزاب المصرية.


كما شرَّف اللقاء الدكتور “أحمد فؤاد درويش” المخرج السينمائي الوطني والكاتب البارز، والدكتور “أحمد الخميسي” الأديب المصري الكبير، ومؤلف أنشودة “عُدي التميمي” التي تُمجد بطولته واستشهاده الأسطوري، والأستاذ “عدلي عبد المعطي” وغيرهم من المثقفين والمُهتمين بالشأن العام والقضايا الوطنية والقومية، وقدّم وأدار اللقاء المهندس “أحمد بهاء الدين شعبان” الأمين العام لـ “الحزب الاشتراكي المصري”.
وكان ختام اللقاء مسكاً، بقصائد رائعة ألقاها الشاعر المُجيد الأستاذ “سعيد شحاته”، من ديوانه الأخير (تحت الطبع): “جسر السماء” الذي يضم عدداً من قصائده المُهداه إلى فلسطين: الأرض والشعب، وتمجيداً لبطولات شعب فلسطين وتضحياته، وشهدائه ومناضليه.
تناولت المنااقشات والمُداخلات ثلاث قضايا رئيسة:
أوضاع القضية الفلسطينية والتحديات والتهديدات الراهنة.
الوضع العربي وتهديدات الأمن القومي، ومخاطر “الهرولة” الرسمية العربية للارتماء في أحضان العدو، ونتائجها السلبية.
وأخيراً: واجبات الأحزاب والهيئات والشخصيات المصرية والعربية تجاه القضية الفلسيطينية ومساندتها ودعمها.
وقد استقرت الآراء بعد تقييم الوضع العربي الراهن، وتقدير التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية في ظل الظروف الدولية القائمة، وانطلاقاً من إدراك الأهمية الجيو ـ استراتيجية التي تحتلها فلسطين بالنسبة للأمن الوطني والقومي المصريين، إلى أن مهمتنا الأساسية الآن هو دعم نضال وصمود الشعب الفلسطيني، بكل السُبل القانونية المشروعة، والاستمرار في مقاطعة العدو الصهيوني على كافة المستويات: السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية، وهو الموقف الثابت لكافة أبناء الشعب المصري، وجميع النقابات المهنية والعُمالية المصرية.


وقد قدّم الدكتور “رفعت سيد أحمد” اقتراحاً لاقى قبولاً عاماً وسط الحضور، باعتبار هذا اللقاء بمثابة دعوة مُتجددة لإعادة بناء حركة دعم شعب فلسطين وإحياء حركة مقاومة التطبيع، الأمر الذى سيجري التحرك بشأنه في الفترة القريبة القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار