كريمة الحفناوي تكتب..المصلحة الفضلى للأطفال

فى العاشر من يناير 2023 أقامت “مؤسسة قضايا المرأة المصرية”، والتى يرأس مجلس أمنائها الأستاذة عزة سليمان، مائدة حوار تحت عنوان “قانون أكثر عدالة للأسرة بحضور حشد كبير من منظمات المجتمع المدنى من أحزاب ونقابات وجمعيات أهلية وحقوقية، وإعلاميين وأكاديميين
أدارت الأستاذة إلهام عيداروس “وكيلة مؤسسى حزب العيش والحرية) مائدة الحور بجدارة.
وأشارت فى تقديمها للندوة إلى مايدور فى المجتمع من حوار حول قانون الأحوال الشخصية وخاصة مواقع التواصل الاجتماعى، وبروز قضايا هامة مثل الرؤية، وإعادة صياغة الشروط فى وثيقة الزواج، وفقا للمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، التى طرأت على المجتمع، وقضية توثيق الطلاق أمام القاضى، والولاية المشتركة وأهمية أن تكون الولاية شاملة بمعنى ولاية تعليمية ورياضية وصحية، كما أشارت إلى أن ضم جميع النزاعات الأسرية فى ملف واحد يتطلب منظومة متكاملة لقانون موضوعى وقانون إجرائى ليتناسب الشقين معا الإجرائى والقانونى.
ركزت فيروز كراوية “الكاتبة والباحثة فى علم الاجتماع والدراسات الثقافية”، فى كلمتها على أهمية قوانين الأحوال الشخصية وطرحها للحوار المجتمعى، وأضافت أنه لابد من أن تقوم فلسفة القانون على رعاية مصالح المواطنين، وعلى المواطنة والمساواة واللا تمييز بين المواطنين، مع مراعاة الفروقات فى الأحوال الشخصية بالنسبة للمسلمين والمسيحيين.
ولابد من تقديم الدعم النفسى والمعنوى للمطلقات والأرامل، وهذا دور الدولة ومنظمات المجتمع المدنى، وأكدت على أهمية التوعية لتغيير الثقافة المجتمعية المبنية على التمييز ضد المرأة فى الأسرة والعمل والمجتمع.
وأكملت الأستاذة منى عزت الصحفية والحقوقية المدافعة عن حقوق المرأة الحديث فى إطار متطلبات النساء من قانون الأحوال الشخصية الجديد، ولفتت النظر إلى حقوق النساء اللاتى تعمل ضمن العمالة غير المنتظمة أوالتى تعمل لدى الأسرة دون أية ضمانات، أو حماية اجتماعية مثل النساء اللاتى يساعدن أزواجهن فى الزراعة أو فى المشروعات الصغيرة مثل محلات البقالة الصغيرة أو بيع الخضر والفاكهة، وتطرقت أيضا إلى عمل النساء غير المدفوع الأجر داخل الأسرة (تربية الأطفال والمذاكرة لهم والقيام بتنظيف المنزل والغسل والكى والطبخ….إلى آخره).
كما تناولت نقطة هامة بالنسبة للأطفال وهى وقوع الضرر عليهم عند الانفصال وأنه لابد من قانون أحوال شحصية عادل يحمى الأسرة واضعا نصب عينيه الأطفال، وأشارت إلى أهمية الدور الاجتماعى للدولة فى دعم العمالة غير المنتظمة وأن تتحمل الدولة رعايتهم صحيا واجتماعيا.
وأكدت النائبة نشوى الديب على أهمية سرعة النقاش والحوار المجتمعى حول مشروع القانون الذى قدمته مؤسسة قضايا المرأة المصرية والموجود منذ سنة فى مجلس النواب، ولابد من خروج قانون الأسرة للنور وأيضا القانون الخاص بأشقائنا المسيحيين، قانون عادل يقوم على العدالة والإنصاف ويحقق المصلحة الفضلى للطفل.
وتناولت مداخلات الحضور عدة نقاط هامة لابد من أن يراعيها القانون ومنها أن المرأة أصبحت فى ظل الظروف الاقتصادية الصعبة تخرج للعمل، وتساهم فى مصروف البيت، وانه نتيجة لزيادة البطالة، فثلث الأسر المصرية تعولها المرأة. ولابد من نص يضمن حق المرأة المطلقة أو الأرملة التى لم تنجب فى شقة تعيش فيها للمحافظة على كرامتها واستقرارها.
وأن ينظم القانون حق الكد والسعاية وحقوق المرأة المطلقة ومنها عدم الحرمان من معاش الزوج فى حالة زواجها، أو حرمانها أيضا من حضانة أطفالها فى حالة زواجها، فالحرمان فى القانون الحالى يترتب عليه زيادة حالات الزواج العرفى الذى تفقد فيه المرأة معظم حقوقها.
وأن ينظم القانون أيضا وضع معايير وضوابط للاستضافة واصطحاب الأطفال من قبل غير الحاضن أو الحاضنة حتى لايتعرض الأطفال للاختطاف الذىيترتب عليه حرمان الطفل من أحد الطرفين الأب أو الأم وتكون نتيجته معاناة الأطفال نفسيا وصحيا.
وفى الختام تحدثت الأستاذة عزة سليمان رئيسة مؤسسة قضايا المرأة عن أهمية التوعية ومناقشة بنود مشروع القانون مجتمعيا من خلال النزول للمحافظات وتدوين الملاحظات والمقترحات لأخذها فى الاعتبار.
كما أشارت إلى أهمية حرية المعرفة والحصول على المعلومات والإحصاءات بالنسبة للباحثين والباحثات، وكذا أهمية أن تستند فلسفة ومرجعية المشرِّع لقانون الأسرة على الإعلان العالمى لحقوق الإنسان، والاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان والدستور، وعلى المساواة والمواطنة، وأيضا الاتفاقيات الدولية التى وقَّعت عليها مصر لحماية حقوق المرأة والطفل والأسرة والمسنين وذوى الإعاقة، وعلى الأخذ بمبادىء الشريعة الإسلامية القائمة على العدل والمساواة والإنصاف، والأراء الفقهية المستنيرة.كما أشارت إلى أهمية المسئولية المشتركة بين الزوجين على الأطفال سواء أثناء فترة الزواج أو بعد الانفصال.
نتمنى سرعة مناقشة وإصدار القانون الذى يهم ملايين الأسر المصرية ويساهم فى استقرار وبناء المجتمع ونهضته وتقدمه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار