ننشر نص كلمة الريس السيسي في ذكرى تحرير سيناء الـ 38

هنأ الرئيس عبدالفتاح السيسي، المصريين بذكرى تحرير سيناء التي شهدت أرضها نضال المصريين الطويل، مؤكدا أن ذكري تحرير سيناء الحبيبة ذكري غالية على قلب وعقل كل مصري.
وقال الرئيس السيسي – في كلمة له بمناسبة ذكرى تحرير سيناء- إن سيناء هي التي امتزجت رمالها بالدم المصري الطاهر دفاعًا عن مصريتها، وتحملت الأجيال مسئولية الدفاع عن تلك البقعة.
وفيما يلي نص الكلمة:
شعب مصر العظيم.. أيها الشعب الأبي الكريم أتحدث إليكم اليوم في ذكرى عزيزة غالية على قلب وعقل كل مصري، ذكرى تحرير سيناء الحبيبة.. هذه البقعة المقدسة من أرض الوطن والتي مثلت على مدى تاريخ نضالنا الطويل، بؤرة الأحداث الوطنية عبر حقب التاريخ المختلفة، فامتزجت رمالها الغالية بالدم المصري الطاهر الذي سال دفاعا عن مصريتها، وتحملت الأجيال المتعاقبة، جيلا بعد جيل، مسئولية الحفاظ على سيناء تلك البقعة التي تقدست أرضها المباركة بتجلي الذات الإلهية عليها، كما أن دروبها كانت مسرى للعديد من الأنبياء والمرسلين.
شعب مصر العظيم.. لقد مضت مصر في سبيل استعادة سيناء في مسارين متتاليين، مسار الحرب الذي أعاد جزءا من هذه الأرض الطيبة والذي سار على دربه أبطال الجيش المصري، الذين خاضوا حربا عسكرية أشبه بالمعجزة، وهي حرب أكتوبر المجيدة، فأعادوا لمصر العزة والكرامة، وللعسكرية المصرية الكبرياء والشموخ، ثم جاء مسار المفاوضات التي لم تقل ضراوة عن مسار الحرب، خاضته مصر مستندة إلى خبرة الدبلوماسية المصرية التي أحسنت استخدام أدواتها وتمكنت في نهاية المطاف من استعادة أرضنا الحبيبة.
تحية لأرواح شهدائنا الأبرار التي سالت دماؤهم الطاهرة دفاعا عن حق هذه الأمة في أن تحيا مرفوعة الرأس، وتحية لرجال الدبلوماسية الذين استكملوا ما بدأه أبطال قواتنا المسلحة، وتحية إلى صاحب قراري الحرب والسلام.
شعب مصر الأبي.. بعد عودة سيناء إلى أحضان الوطن الأم انتهى تحدي تحريرها وبدأ تحدي تعميرها، ولم تأل الدولة المصرية جهدا في سبيل تحقيق هذا الهدف، ولعلكم تتابعون حجم المشروعات التي تتم الآن على أرض سيناء والتي تم إنجاز عدد كبير منها لتحقيق عائد اقتصادي وتوفير فرص عمل دائمة لأهالي سيناء.
تلك المشروعات مجرد خطوة تتبعها خطوات آخرى نمضي بها بمعدلات زمنية غير مسبوقة لتنعم أرضها بالتنمية والرخاء، كي تكون جاذبة لتوطين الملايين من المصريين لتحقيق غد أفضل للأجيال القادمة.
كما لا يفوتني ونحن نحتفل بالذكرى ال38 لتحرير سيناء أن أتوجه بتحية أعزاز وتقدير إلى أبناء مصر من رجال القوات المسلحة والشرطة المدنية الذين يقدمون أرواحهم فداء لهذا الوطن ويحفظون له كرامته، ويخوضون حربا مقدسة شرسة ضد العناصر الإجرامية والإرهابية، الذين يحاولون زعزعة أمن واستقرار الوطن وعرقلة مسيرة تقدمه.
وفي خضم هذه الأحداث يواجه العالم (ومصر جزء منه)، اختبارا جديدا في مواجهة عدو خفي أصبح يشكل تهديدا وجوديا للإنسانية بأسرها، وأقول لكم بكل صراحة وصدق، إن من حق الشعب المصري أن يفخر بأبنائه الأوفياء من القائمين على منظومة الدولة لمحاصرة فيروس كورونا المستجد واحتواء تداعيته، وهو الأمر الذي يستوجب بلا شك التوقف أمامه باعتباره شاهدا على تفرد وصلابة الشعب المصري وقدرة مؤسسات دولته التي تسعى جاهدة لتحقيق التوازن بين حماية المواطنين من خطر الفيروس وبين استمرار دوران عجلة الإنتاج لنؤمن لأبناء مصر مصادر دخل كريمة تعينهم على مواجهة متطلبات الحياة.
شعب مصر الكريم.. إنه لمن حسن الطالع أن يأتي احتفالنا بأعياد تحرير سيناء متواكبا مع احتفالات عيد القيامة المجيد وحلول شهر رمضان المعظم، وكما توجهت للأخوة المسيحيين بالتهنئة القلبية في عيدهم، فإنني أتوجه أيضا إلى كل المصريين جميعا بقرب حلول هذا الشهر المبارك، أعاده الله علينا وعلى الأمتين العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات.
كل هذه الأعياد لا يتجاوز مداها الزمني أسبوعا واحدا، وكأنها رسالة من الله العلي القدير بأن هذا الوطن سيبقى موحدا بجميع أبنائه تجمعهم راية واحدة هدفهم واحد ومصيرهم مشترك، وانني إذ أتوجه إلى المولى عز وجل أدعو المصريين جميعا أن يتوجهوا إليه سبحانه وتعالى بالدعاء بأن يرفع عنا هذا البلاء وأن يحفظ لنا بلادنا من أي وباء وأن ينعم على مصر بنعمة الأمن والأمان والاستقرار، إنه نعم المولى ونعم النصير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
soulta4

مجانى
عرض