لبنان: قطع طرقات واحتجاجات ضد رئيس الحكومة المكلف

شهد لبنان مساء أمس  الخميس، قطع العديد من الطرقات من قبل المتظاهرين احتجاجًا على تكليف الدكتور حسان دياب بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، مؤكدين على مطالبهم بتشكيل حكومة تكنوقراط خالية من الطبقة السياسية التي حكمت البلاد طوال العقود الماضية.

وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، فإن المتظاهرين قطعوا طرقات في مناطق الحمرا وفردان والملا ببيروت، بالإطارات المشتعلة.

وفي طرابلس، قطع المتظاهرون طرق الاوتوستراد البالما، والمدخل الجنوبي للمدينة بالاتجاهين بالعوائق الحديدية والسيارات والإطارات المشتعلة، فيما أبقوا على الطريق البحري مفتوحًا، تحسبًا لوصول متظاهرين من مناطق مجاورة.

كما قطع المحتجون الطريق الكولا المؤدي إلى مطار بيروت، وسط انتشار مكثف لقوات الجيش اللبناني والقوى الأمنية، في محيط منطقة الخندق الغميق الذي يقطنه غالبية مؤيدة لحزب الله وحركة أمل، والطرق المؤدية إلى ساحة الشهداء وجسر الرينج.

وكانت قد انتشرت دعوات التظاهر مساء الخميس، احتجاجًا على تكليف حسان دياب بتشكيل الحكومة، فيما قامت قوة أمنية بتأمين منزله وفرضت كردونًا أمنيًا بمحيط المنزل، تحسبًا لإندلاع مظاهرات أمامه.

وفور إعلان تكليفه رسيمًا، تظاهر الآلاف في الساحات المقررة للاعتصام وسط بيروت وفي عدة ساحات للاعتصام بعدد من المناطق اللبنانية.

وفي صيدا وساحة النجمة، جابت المظاهرات الاحتجاجية على تكليف دياب بتشكيل الحكومة الشوارع.

وسط دعوات النزول للتظاهر، دعا رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، جموع الشعب اللبناني عامة وأنصاره خاصة، إلى رفض دعوات النزول إلى الشوارع وقطع الطرقات.

وأكد الحريري في تغريده له على تويتر، أن الهدوء والمسؤولية الوطنية أولوياتهم، وأن الأزمة التي يواجهها لبنان خطيرة ولا تتحمل أي تلاعب بالاستقرار.

لم تمنع دعوة الحريري، أنصار تياره في التجمع أمام منزل حسان دياب، تأيدًا له، على الرغم من عدم دعمه في الاستشارات النيابية التي تمت اليوم.

بدوره عمم حزب الله على أنصاره وجمهوره وطالبهم بضبط النفس وعدم الانجرار وراء أي أحداث تحدث في الشارع اللبناني والالتزام بالضوابط سواء خلال الفترة المقبل، حسبما ذكرت وسائل إعلام لبنانية محلية.

وكان قد أعلن الرئيس اللبناني ميشال عون، مساء الخميس، عن تكليف دياب بتشكيل الحكومة الجديدة.

يشار إلى أنه المرة الثالثة التي يحتج فيها المتظاهرون اللبنانيون على تكليف أو ترشيح اسم بعينه لرئاسة الحكومة الجديدة، إذ احتجوا قبل ذلك على ترشيح المهندس سمير الخطيب، ومن قبله الوزير السابق محمد الصفدي، متمسكين بموقفهم بالمطالبة بحكومة تكنوقراط يرأسها شخصًا من خارج الطبقة السياسية التي حكمت لبنان طوال العقود الماضية.

ويشهد لبنان منذ 17 أكتوبر الماضي، احتجاجات عارمة بشتى المدن للمطالبة بإسقاط الحكومة، وإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية، وتشكيل حكومة تكنوقراط، وتخلل الاحتجاجات أعمال عنف في بعض المناطق، وهاجم أنصار حزب الله وحركة أمل المتظاهرون في عدة مدن، قبل أن يمنعهم الجيش اللبناني من الاحتكاك بالمحتجين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
soulta4

مجانى
عرض