كعك العيد موروث تاريخى عمره خمسه الالاف سنه

يحتفل المصريون والعالم العربى بعيد الفطر المبارك ،و اولى مراسم الاحتفال به هو اكل كعك العيد وقد رصدت السلطه الرابعه تاريخ صناعه كعك العيد فى العصور المختلفه.

 

يعود تاريخ صناعه الكعك الى عصر الفراعنه منذ  اكثر من خمسه الالاف عاما ومنها انتقلت الى الانجليزيه بمسمى ” كيك” بدا الاحتفال بالكعك في الأعياد  وهو عادة فرعونية، حتى إن كلمة كعك العربية يرجع أصلها إلى كلمة كحك المصرية القديمة، وتعتبر الكحكة المصرية بمثابة حجر عتيق .

فقد اعتادت زوجات الملوك في مصر القديمة تقديم الكعك كقربان للكهنة في يوم تعامد الشمس قبل الغروب بلحظات على قمة الهرم يوم الاعتدال الربيعي  (21مارس) حيث كان المصريون يجتمعون في احتفال رسمي لمشاهدة تلك اللحظة التي عرفت باسم ليلة الرؤية.

 

قدم المصريون القدماء الكعك أيضاً ضمن القرابين المخصصة للموتى التي تدفن معهم؛ جلباً لرضا الإلهة، وإمداد الميت بالمؤن بما يضمن له البقاء، ومن الشواهد الأثرية على ذلك، صور الكحك المنقوشة على جدران مقبرة الوزير «رخمي – رع» من الأسرة الثامنة عشر.

و يتضح ان الكعك تنوع استخدامه فى عده مناسبات ففي الأفراح نصنع الكحك للاحتفال ،وفي المياتم نصنع الكحك للتوزيع على الفقراء  كما نصنع الكحك من أجل وجبة فطور خفيفة.

 

الكعكة محشوة بالذهب

ومن النوادر التي شاع ذكرها في هذا الأمر كعك الوزير أبو بكر المادراني الذي تقلَّد عدداً من المناصب المهمة بين الدولتين الطولونية والإخشيدية، ووصفه المقريزي بقوله «تغلب عليه محبة الملك وطلب السيادة»، وقد اشتهر بالثراء العريض والكرم وأعمال البر والإحسان، ونجح في توظيف ذلك في الإعلام عن نفسه وكسب الشهرة والثناء، فيذكر المقريزي أنه كان يصنع نوعاً خاصاً من الكحك المحشو بالسكر ويسميه «أفطن له». وكانت العادة أن يحشوه بالفستق والسكر والمسك، ثم جعل مكان ذلك قطع الذهب في أكثرية الكحك، فإذا جاء حظ بعض الآكلين إنه وقعت في يده كعكة محشوة بالذهب قام أستاذ السماط بالتنبيه عليه قبل أن يأكل قائلاً: «أفطن له». وكان من العادة أن يخرج بعض الآكلين بحصيلة من الذهب تغنيه، وكان المادراني يتعمد أن يجعل الكحك المحشو بالذهب موضوعاً في أطباق معروفة حتى يتناولها الضيوف، فإذا أشار أستاذ السماط إلى كحكة في طبق بأن «أفطن له» عرف الضيوف أن كل الأطباق المماثلة تحتوى «الكحك الذهبي»، فاختطفوه. ويتحول الحفل إلى مرح وهرج ومرج، فالضيوف يخرج كل منهم من فمه الذهب ويأكل الكحك ويضع الذهب في جيبه.

أما الفاطميون، فقد كانت الاحتفالات أبرز وسائل الدعاية والإعلام في عصرهم؛ إذ اتخذوها كدعامة لإمامتهم الدينية وملكهم السياسي، وأنفقوا عليها أموالاً طائلة؛ لكسب ود ومحبة المصريين، لإضفاء الشرعية على حكمهم، فقد نظَّموا حملة إعلامية سنوية لمصلحتهم باستخدام كعك العيد، الذي بلغ اهتمامهم به حداً فائقاً؛ فقد خصصوا لذلك إدارة حكومية عرفت باسم «دار الفطرة»

 

كما حرص الفاطميون على إعداد سماط في ليلة العيد بلغ( طوله 1350 متراً ويحمل 60 صنفاً  )من كعك وحلوى العيد، فإذا صلى الخليفة الفجر وقف في شباك قصره وأمر بدخول عامة الناس، فيأكلون ويحملون إلى دورهم.

حاول حكام المماليك صبغ دولتهم بالصبغة الدينية، لإضفاء الشرعية على حكمهم، لذا حرصوا على توزيع الكعك على الفقراء والدراويش والمتصوفة، فقد كان هؤلاء موضع عطف واهتمام من جانب الدولة التي استخدمتهم في نشر روح السلبية والتواكلية بين العامة، لتغييب وعيهم عن الواقع السياسي السيّء.

 قوالب الكعك مكتوب عليها كل هنيئا واشكر

وفي متحف الفن الإسلامي بالقاهرة توجد قوالب الكعك عليها عبارات “كل هنيئا واشكر” و “كل واشكر مولاك” وعبارات أخرى تحمل نفس المعنى.

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
soulta4

مجانى
عرض