تعرف على مكاسب مصر السياسية والاقتصادية من قمة العشرين

حققت مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي نجاحات سياسية واقتصادية عدة، منها عقد لقاءات مباشرة مع قادة وزعماء الدول، ومنهم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الصيني شي جين بينغ، والمستشار الألمانية إنجيلا ميركل، إضافة إلى عقد اتفاقيات اقتصادية مع رجال أعمال.

وشارك الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في قمة مجموعة العشرين الرابعة عشرة في مدينة أوساكا اليابانية؛ تلبيةً لدعوة من رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الذي تتولى بلاده الرئاسة الحالية للمجموعة، وذلك في ضوء رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي.

وشهدت زيارة الرئيس  نشاطًا مكثفًا رفيع المستوى، داخل جلسات القمة، وخلال لقاءات قمة جماعية وثنائية شملت ثمانية من زعماء عدد من أهم وأكبر دول العالم، فضلًا عن لقاءات مثمرة مع أربعة من كبار المسؤولين الدوليين، وحققت هذه اللقاءات نتائج مهمة على الصعيدين السياسي والاقتصادي لمصلحة كل من مصر وأفريقيا والسلام في المنطقة.

لقاءات مع زعماء دوليين
شارك الرئيس السيسي في أربع جلسات لقمة مجموعة العشرين، بدأت بجلسة العمل الخاصة بعلاقة التجارة والاستثمار بالاقتصاد العالمي، أعقبتها جلسة العمل الثانية حول “الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي”، حيث عرض أمام قادة (37) دولة حضروا القمة إلى جانب كبار المسؤولين الدوليين، الرؤية المصرية في ما يخص الشراكة بين الجانبين والتحديات الحالية، مؤكدًا المسؤولية الجماعية في مكافحة الإرهاب والتصدي للفكر المتطرف، ومطالبًا بحق أفريقيا في شراكة اقتصادية عادلة، ومشددًا على أن القارة الأفريقية مؤهلة لنقل التكنولوجيا واستقبال الاستثمارات، خاصة في مجال البنية التحتية.

كما شارك الرئيس في جلسة “تمكين المرأة”، وجلسة: “معالجة عدم المساواة”، حيث طرح المحاور الرئيسة التي تعمل من خلالها مصر في مجالي معالجة عدم المساواة وتمكين المرأة، وحظيت جهود مصر بشأن تمكين المرأة بإشادة المشاركين.

إلى جانب جلسات القمة، عقد الرئيس عددًا من القمم الثنائية والجماعية واللقاءات مع قادة دول العالم المشاركين، وكذلك كبار المسؤولين الدوليين، والأوساط الاقتصادية في اليابان.

وعقد الرئيس  قمتين جماعيتين على هامش اجتماعات مجموعة العشرين، كانت الأولى قمة خماسية صينية – أفريقية، جمعت إلى جانب الرئيس السيسي، كلًا من: الرئيس الصيني شي جين بينغ، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، والرئيس السنغالي ماكي سال، وسكرتير عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. والثانية كانت قمة أفريقية ثلاثية جمعت الرئيس السيسي مع رئيسي جنوب أفريقيا والسنغال.

في الوقت نفسه عقد الرئيس قممًا ثنائية مع كل من: رئيس وزراء اليابان شينزو آبي، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ورئيس الوزراء الإيطالي جيوسبي كونتي، والأمير محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة العربية السعودية، والرئيس الأرجنتيني ماوريسيو ماكري، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كما أجرى الرئيس أحاديث ولقاءات جانبية مع عدد آخر من القادة، منهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي.

كما أجرى الرئيس السيسي مباحثات مهمة في أوساكا مع عدد من كبار المسؤولين الدوليين، منهم: سكرتير عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ومديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، ومدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدناهوم، ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك.

وفقًا لتقرير أعدته “الهيئة العامة للاستعلامات” عن نتائج زيارة السيسي لليابان ومشاركته في قمة مجموعة العشرين، على الصعيد الاقتصادي، فإنه التقى خلال زيارته مع ممثلي مجتمع الأعمال ورؤساء كبرى الشركات في اليابان، بمشاركة عدد من كبار المسؤولين اليابانيين وممثلي الجهات الحكومية المعنية المختلفة، ثم عقد لقاء آخر مع أعضاء مجلس الأعمال المصري – الياباني، واختتم نشاط زيارته بلقاء مع إيشيرو كاشيتاني رئيس مجلس إدارة شركة “تويوتا تسوشو”.

كانت جميع هذه اللقاءات والمشاركات فرصة لعرض إنجازات الاقتصاد المصري، والأوضاع في الشرق الأوسط وأفريقيا، وأهمية الدعم الدولي، خاصة من جانب مجموعة العشرين، لجهود إرساء السلام والاستقرار، وتحقيق التنمية لشعوب المنطقة، إضافة إلى تعزيز الشراكات التجارية بين مصر وهذه القوى الاقتصادية الكبرى، وجذب الاستثمارات الأجنبية، خاصة مع الإجماع الدولي خلال هذه المناسبة الدولية الكبرى على الإشادة بنجاح التجربة المصرية في تحقيق الاستقرار والاصلاح الاقتصادي والتنمية.

السيسي: أفريقيا غنية بأبنائها
شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في جلسات قمة العشرين، والتي بدأت بجلسة العمل الخاصة بعلاقة التجارة والاستثمار بالاقتصاد العالمي، حيث ناقشت التحديات المختلفة في هذا الصدد وتأثيراتها السلبية على جهود تحقيق التنمية المستدامة في العالم، وأعقبتها جلسة العمل الثانية حول “الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي”، والتي تناولت بدورها سبل تسخير الابتكار والقدرات التكنولوجية لبلوغ أهداف التنمية الدولية.

خلال كلمته في القمة، وجّه الرئيس رسائل رئيسة عدة، حيث ركز على أهمية تحقيق التوازن بين الدول النامية “دول العالم الثالث -الدول الأفريقية” وبين الدول المانحة ودول العالم الأول، مؤكدًا أن الدول الأفريقية غنية جدًا بمواردها الطبيعية والبشرية وتحتاج الكثير من فرص الاستثمار، سواء في الطرق والجسور أو تطوير البنية التحتية، حيث تسعى الدول الأفريقية حاليًا إلى جذب الاستثمارات الخارجية لتحقيق التنمية، بعدما تطورت كثيرًا عن الماضي، وأصبحت الأن تسعى إلى نقل التكنولوجيا إلى بلادها وتوطين الصناعة الأجنبية فيها.

وعرض الرئيس الرؤية المصرية في ما يخص الشراكة بين الجانبين والتحديات الحالية، مؤكدًا المسؤولية الجماعية في مكافحة الإرهاب والتصدي للفكر المتطرف، خاصةً في الدول التي كانت تعاني من نزاعات مطولة، مشيرًا إلى العلاقة المتلازمة بين الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة، مع الحفاظ على الدولة الوطنية ومؤسساتها.

رحّب السيسي بالتعاون في إطار شراكات جادة مع مجموعة العشرين لتحقيق التنمية، “وفق الخطط والبرامج الوطنية لدولنا، وأجندة 2063 التي تحمل رؤية القارة لتحقيق تنميتها المستدامة، وتتكامل مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 التي توافقنا عليها جميعًا”

وأوضح الرئيس في كلمته أن مجموعة العشرين عليها دور كبير في زيادة الجهد الدولي لتيسير الاستفادة من التكنولوجيا الرقمية والتكنولوجيا البازغة وتسخيرها لخدمة أغراض التنمية، وتضييق الفجوة الرقمية، فضلًا عن توفير الخدمات الأساسية، ومنها التعليم والنفاذ للدواء والتكنولوجيا العلاجية بتكلفة أقل.

وأشار السيسى إلى أن خطط تحقيق التكامل الإقليمي عبر تطوير البنية التحتية الأفريقية، وتنفيذ المشروعات العابرة للحدود، ومشروعات الطاقة، لاسيما الطاقة المتجددة، إنما تأتي على رأس أولوياتنا، وتتسق مع خيارنا الاستراتيجي في السير نحو الاندماج القاري.

جدد الرئيس عبد الفتاح السيسى التأكيد أن “إرادتنا السياسية الأفريقية تتجه بخطوات ثابتة على الصعيدين الوطني والقاري بشكل متكامل لتحقيق التنمية المستدامة بمختلف أبعادها”، مشيرًا إلى أن تعداد قارتنا اليوم أكثر من 17% من سكان العالم، مع التوقع بأن يصل إلى أكثر من ربع سكان العالم بحلول عام 2050، تؤكد أن شراكتنا ليست خيارًا، بل مقاربة ضرورية لا بديل منها”.

قمة مصرية يابانية
رصد تقرير “هيئة الاستعلامات” تفاصيل اللقاءات والقمم الثنائية والجماعية التي عقدها الرئيس على هامش أعمال قمة مجموعة العشرين في أوساكا، حيث كانت في مقدمتها مباحثات القمة الموسعة مع رئيس وزراء اليابان شينزو آبي.

تناول اللقاء تجربة مصر في تطوير التعليم بالاستعانة بالخبرات اليابانية، سواء في التعليم الأساسي أو الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا.

قمة صينية أفريقية خماسية
كما شارك السيسي في القمة الصينية – الأفريقية المصغرة، على هامش أعمال قمة مجموعة العشرين في أوساكا. وأشار الرئيس إلى ضرورة بلورة نماذج عملية لتعزيز تعاون الصين مع أفريقيا، من خلال إقامة شراكات فاعلة وبحث أفضل السبل لتمويل مشروعات البنية التحتية في أفريقيا، مثل “ممر القاهرة – كيب تاون”، ومشروع الربط الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط، وغيرها من مشروعات البنية التحتية المهمة في القارة، وذلك لأهمية مثل هذه المشروعات لتعزيز حركة التجارة البينية بين الدول الأفريقية.

قمة مصرية ألمانية
على هامش انعقاد أعمال قمة مجموعة العشرين في اليابان، التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل حيث أشاد الرئيس خلال اللقاء بالنمو الملحوظ والطفرة النوعية في العلاقات الثنائية بين مصر وألمانيا.

كونتي: مصر ركيزة الاستقرار
وعلى هامش القمة أيضًا التقى الرئيس السيسي مع رئيس الوزراء الإيطالى جيوسبي كونتي، حيث تضمن اللقاء عددًا من الموضوعات الثنائية، خاصة آخر التطورات المتعلقة بالتحقيقات الجارية في قضية الطالب “ريجيني”، وجدد السيسي في هذا الصدد تأكيد سعي مصر إلى التوصل إلى الحقيقة.

وشهد اللقاء التباحث حول آخر تطورات عدد من الملفات ذات الصلة بالأوضاع الإقليمية، خاصة القضية الليبية، حيث أكد الرئيس ثوابت الموقف المصري القائم على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة في ليبيا، بما يحافظ على وحدتها وسلامتها الإقليمية ويساهم في محاربة الإرهاب.

مصر والسعودية وأمن الخليج
التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة العربية السعودية، حيث أكد الرئيس حرص مصر على التنسيق الحثيث مع المملكة تجاه التطورات التي تشهدها حاليًا منطقة الشرق الأوسط، وذلك في إطار العلاقات الاستراتيجية بين مصر والسعودية، التي تعد من أولويات وثوابت السياسة المصرية، حيث إن التعاون والتنسيق المصري السعودي يعتبران دعامة أساسية لتحقيق الاستقرار الإقليمي.

بوتين: تطوير العلاقات مع مصر
التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرئيس الروسي “فلاديمير بوتين”، حيث أكد الرئيس خلال اللقاء تطلع مصر لتعميق العلاقات المصرية الروسية على جميع الأصعدة، مشيداً في هذا الصدد بالمشروعات المهمة التى يتعاون البلدان فى تنفيذها فى مصر، ومن بينها مشروع إنشاء محطة الضبعة للطاقة النووية، ومشروع المنطقة الصناعية الروسية بمحور قناة السويس الذي من شأنه أن ينتقل بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى مستوى غير مسبوق.

شخصيات دولية
التقى السيسي مع أنطونيو غوتيريش، سكرتير عام الأمم المتحدة، حيث أكد الرئيس على دعم مصر لجهود الأمم المتحدة الهادفة إلى صون السلم والأمن الدوليين، ودفع جهود التنمية المستدامة، بينما أعرب غوتيريش عن تقديره للتعاون الممتد بين مصر والأمم المتحدة، لاسيما من خلال المشاركة المصرية الفعالة في مختلف أنشطة المنظمة، مؤكدًا دور مصر المحوري في أفريقيا والشرق الأوسط، وحرص الجانب الأممي على تعزيز التعاون مع مصر لإرساء التنمية في محيطها الجغرافي المضطرب وترسيخ أسس السلم والأمن.

كما التقى الرئيس مع مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، والتي جددت شهادتها، وأدلت بتصريحات تشيد مرة أخرى بالتجربة الاقتصادية المصرية، وأكدت دعم الصندوق المستمر والقوي لجهود الإصلاح الاقتصادي لمصر.

رؤساء كبرى الشركات اليابانية
التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، على هامش القمة أيضًا، مع ممثلي مجتمع الأعمال ورؤساء كبرى الشركات في اليابان، بمشاركة عدد من كبار المسؤولين اليابانيين وممثلي الجهات الحكومية المعنية المختلفة؛ لتشجيع الاستثمار في مصر.

وأشاد السيسي بالتطورات الإيجابية التي شهدتها العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين خلال الأعوام القليلة الماضية، لا سيما في ظل زيادة الزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين من البلدين، موضحًا في هذا الصدد ما توفره المشروعات العملاقة الجاري تنفيذها في مصر من فرص استثمارية متنوعة، وفى مقدمتها محور تنمية منطقة قناة السويس. كما أكد السيسي خلال لقائه مع أعضاء مجلس الأعمال المصري – الياباني أن العمل جارٍ مع اليابان لتشكيل لجنة دائمة بين البلدين لترسيخ مناخ الأعمال والاستثمار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
soulta4

مجانى
عرض