المكتب السياسي ل “التحالف الشعبي” يناقش التطورات الخاصة بأزمة سد النهضة

 

ناقش المكتب السياسى لحزب التحالف الشعبى الاشتراكى، التطورات الخاصة بأزمة سد النهضة والتى وصلت إلى طريق مسدود بسبب التسويف والمراوغة الإثيوبية وتوجهها لخصحصة نهر النيل واعتباره ملكية خاصة لأثيوبيا واعتبار دول المصب مصر والسودان مجرد مصرف مياه لما تجود به أثيوبيا بالمخالفة لقواعد القانون الدولى والادارة المشتركة والاتفاقات ذات الشأن.

ويهم حزب التحالف الشعبى الاشتراكى أن يبلور الموقف الذى أعلنه مراراً فى النقاط التالية :

1- نؤيد حق دول الحوض فى الاستخدام العادل لموارد النهر فى إنتاج الطاقة وتطوير مشروعات الزراعة والرى وتعزيز كل أشكال التعاون الإقليمي بين دول دول الحوض والدول الأفريقية عموماً ونثمن تطلعات شعوبنا للتقدم وتحقيق السيادة على الغذاء والتنمية .

2- نطالب بتطبيق قواعد القانون الدولى بخصوص حقوق الدول المتشاطئة وعلى الاخص حقوق دول المصب فى الإدارة المشتركة والسيادة المشتركة علي النهر والسدود التى تنشأ على مجرى النهر والتى يمكن أن تلحق الأضرار بحقوق شعبها فى الحياة وفى المياه والغذاء، وإدارة موارد المياه بعدالة تراعى تفاوت الاحتياجات لمياه الأنهار بين الدول متعددة الأنهار والتى تعتمد زراعتها على الأمطار عن تلك التى تعتمد علي الزراعة المروية بما يستوجب زيادة حصة مصر وليس الانتقاص منها وهي القواعد التي تحكم الاتفاقات الدولية التي تراعي الاحتياجات الفعلية للدول، كما تقدر احتياجات دول الحوض لاستخدام المياه فى توليد الطاقة.

3- المشكلة الاساسية هي إقامة سد بسعة 74 مليار متر مكعب وهو لن يستخدم في الزراعة والرعي بل في توليد الكهرباء وهذا هو جوهر المشكلة لأن ذلك يمكن ان يتم من سد سعته 11 مليار متر مكعب فقط وان الهدف الرئيسي من بناء السد هو تحويل بحيرة السد والنهر الي ملكية اثيوبية خالصة تتحكم فيها وفق مصالحها بغض النظر عن مصالح وحصص باقي دول حوض النيل، إضافة لعدم إلتزام أثيوبيا بعمل دراسات أمان السد مما يزيد من مخاطر انهياره بما يعرض السودان ومصر لأخطار جسيمة.

4- أن المشكلة لا تكمن فقط فى ملء وتشغيل السد ، وخاصة فى فترات الجفاف ، كما يتحدث وزير الرى ، بل فى وجود خطة أثيوبيا كاملة لبناء سدود مختلفة للسيطرة الكاملة على المياه إخضاعا لمصر اولا ، وتمهيد لبيعها فى المستقبل القريب، ولهذا ترفض التوقيع على اتفاق قانونى ملزم حتى لايغل يدها.

5- نرى أن أحد اسباب تعثر المفاوضات هو تركيزها على الجوانب الفنية الخاصة بمدة الملء فى الظروف المختلفة وقواعد التشغيل قبل حسم المرجعية القانونية والسياسية الخاصة بالإدارة المشتركة وحقوق دول المصب في سد بهذا الحجم، كما أن أعلان الخرطوم، وهو لا يرقى إلى مرتبة المعاهدات الدولية، قد تضمن بنودا استخدمتها إثيوبيا للمماطلة والخداع ومن ذلك حق دولة المصب فى تعديل قواعد التشغيل واخطار، مجرد اخطار دول المصب، ولم ينص على الاتفاق على قواعد الملء، إلا فى الملء الاول فقط، وأعاد تكرار الأول فى أكثر من موضع، كما جعل اللجؤ إلى الوساطة فى حالات الخلاف باتفاق جماعى ، أى منح الطرف الذى تحيط بنواياه الشكوك التمتع بحق الفيتو ، وقد استغلت إثيوبيا هذه البنود فى رفض مقترحات السودان بشأن الوساطة الرباعية ورفض الالتزام بالتوصل لاتفاق قانونى ملزم قبل بدء الملء الثانى، كما استخدمت ما ورد فى الإعلان من ترحيب مصرى سودانى بالتزام إثيوبيا بالتوصيات الخاصة بأمان السد للتهوين من المخاوف المصرية السودانية بعد ذلك.

6- ومن هنا فإن بناء موقف سليم لابد أن يرتكز على مرجعية مختلفة تمنح الأولوية للجوانب القانونية على قاعدة الإدارة والمصالح المشتركة ويتطلب ذلك التوجه إلى المنظمات الدولية وتوسيع نطاق المواجهة الدبلوماسية فى مختلف المجالات.

7- نرفض فى هذا السياق كل محاولة لتسليع المياه وخصخصة نهر النيل وتحويله إلى مشروع تجارى ، كما نعارض تغيير طبيعة النهر ومده إلى دول أخرى بالمخالفة للقانون الدولى.

وتابع المكتب السياسي لحزب التحالف الشعبى الاشتراكى، قائلاً : لذلك يؤيد الحزب استخدام كل عناصر القوة للحفاظ على حقوقنا بما فيها القوة العسكرية وفقًا لمبادىء القانون الدولى التى تمنح الدول الحق فى درء المخاطر التى تمس حقوق شعوبها فى الحياة وما يميز الاستخدام المشروع للقوة، اذا ما اقتضت الظروف، هو التهديد العدواني من أطراف اخرى، وليس المبادرة الهجومية لحماية الحق فى الحياة، كما يجب التوجه فورًا الي مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية والارتكاز علي الاتفاقيات الدولية التي تنظم استخدام المياه في احواض الانهار الدولية التي تمر في اكثر من دولة .

واختتم بيانه قائلاً : إن حجز مياه النهر ومنعها من الوصول لمصر هو تهديد لحق المصريين فى الحياة ، بما يعتبر عدوانا صريحا على مصر يتيح لها اللجوء لاستخدام حق الدفاع الشرعى، وعلى الحكومة المصرية عرض اتفاق المبادئ الثلاثى على مجلس النواب لرفضه وسحب توقيع مصر عليه فورا ، و اللجوء لمجلس الأمن لعرض شكوى مصر والسودان فى سياق فضح العدوان الإثيوبي المعلن عنه بالفعل والتحذير من عواقبه وحق مصر فى مواجهته لو حدث، كما يستوجب الدفاع عن حقنا فى الحياة تحقيق توافق وطنى عام يشمل الإفراج عن سجناء الرأى وقد كانوا دومًا فى الصف الأول للوطنية المصرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
soulta4

مجانى
عرض