البرلمان يوافق نهائيا على تعديل قانون تنظيم السجون

وافق مجلس النواب خلال جلسته العامة، برئاسة الدكتور علي عبد العال، نهائيا على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانونين رقمي 396 لسنة 1956 في شأن تنظيم السجون، و182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات.

وأعلن الدكتور علي عبد العال، إحالة مشروع القانون إلى مجلس الدولة، ويهدف مشروع القانون إلى عدم سريان الإفراج الشرطى على المحكوم عليهم في جرائم التجمهر، ومكافحة الإرهاب، والمخدرات، وغسل الأموال فيما عدا جرائم حيازة المخدرات بقصد الاستعمال الشخصى والتعاطى والمنصوص عليها في المادة 37 من قانون مكافحة المخدرات.

وبنص مشروع القانون على أن تضاف إلى القانون رقم 396 لسنة 1956 في شأن تنظيم السجون مادة جديدة برقم (52 مكررًا)، نصها الآتي:

“لا تسرى أحكام الإفراج تحت شرط الواردة في هذا القانون على المحكوم عليهم لارتكابهم أيًا من الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 10 لسنة 1914 في شأن التجمهر، والقانون 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والإتجار فيها، عدا الجناية المنصوص عليها في المادة (37) منه، وقانون مكافحة غسل الأموال الصادر بالقانون رقم 80 لسنة 2002، وقانون مكافحة الإرهاب الصادر بالقانون رقم 94 لسنة 2015. ”

كما ينص على إلغاء الفقرة الثانية من المادة (46 مكررًا أ) من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والإتجار فيها.

وأكد تقرير اللجنة، أن الإفراج تحت شرط هو إطلاق سراح المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية قبل انقضاء كل مدة عقوبته إطلاقًا مقيدًا بشروط تتمثل في التزامات تفرض عليه وتقيد حريته وتعلق هذه الحرية على الوفاء بتلك الالتزامات مضيفا أن الهدف النهائى من العقوبة هو تقويم المحكوم عليه بها وإصلاحه وإعادة تأهيله ليصبح مواطنًا صالحًا، وليس فقط مجرد تقييد حريته طوال فترة العقوبة وإنما تشجيعه على الالتزام بحسن السير والسلوك داخل السجن وبعد الخروج منه.

وذكرت اللجنة في تقريرها أن الإفراج تحت شرط مُنظم بموجب المادة (52) من القانون رقم 396 لسنة 1956 بشأن تنظيم السجون المعدلة بالقانون رقم 6 لسنة 2018، والتى حددت أحكام الإفراج تحت شرط لكل من حكم عليه نهائيًا بعقوبة مقيدة للحرية إذا أمضى في السجن نصف مدة العقوبة وكان سلوكه أثناء تنفيذ تلك العقوبة يدعو إلى الثقة في تقويم نفسه ولم يكن في الإفراج عنه خطورة على الأمن العام، مضيفا: كانت الضوابط والشروط التى صاغتها المادة بعبارات منتظمة تسرى على جميع الصادر ضدهم أحكام نهائية في أى جريمة كانت عدا الجنايات المنصوص عليها في القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والإتجار فيها دون الجناية المنصوص عليها في المادة (37) من هذا القانون وهى الخاصة بالتعاطى أو الاستعمال الشخصى للمخدرات، وهذا الاستثناء مرجعه إلى نص المادة (46 مكررًا أ ) من قانون مكافحة المخدرات.

وأشارت اللجنة إلى أن الدستور في المادة (56) منه نص على أن السجن دار إصلاح وتأهيل، وأخضع السجون وأماكن الاحتجاز للإشراف القضائى وحظر فيها كل ما ينافى كرامة الإنسان أو يعرض صحته للخطر، وترك للقانون أحكام إصلاح وتأهيل المحكوم عليهم وتيسير سبل الحياة الكريمة لهم بعد الإفراج عنهم.

وأوضحت اللجنة أن من آثار الإفراج تحت شرط عدة أثار أهمها صدور أحكام قضائية لصالح الصادر ضدهم أحكام نهائية في جرائم ذات خطورة جسيمة والتى لم يستثنها المشرع بنصوص صريحة من الإفراج الشرطى الأمر الذى كان سببًا في إقامة دعاوى قضائية من بعض المجرمين الخطرين مطالبين في بعض صور جرائم الإرهاب والتجمهر وغسل الأموال الإفراج عنهم تحت شرط بزعم عدم وجود نص قانونى صريح يمنع ذلك وهو ما شكل خطورة داهمة على المجتمع وأمنه.

ويهدف مشروع القانون كنا ذكرت اللجنة في تقريرها إلى معالجة أثار هذه السياسة التشريعية، وذلك بامتداد الاستثناء بجمع كافة حالات الإفراج تحت شرط للمحكوم عليهم في الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر والقانون رقم 80 لسنة 2002 بشأن مكافحة غسل الأموال والقانون رقم 94 لسنة 2015 بشأن مكافحة الإرهاب، على أن تصاغ كل تلك الأحكام في مادة واحدة وهى المادة (52) من قانون تنظيم السجون، وذلك تحقيقًا لحسن الصياغة التشريعية وعدم تفرد تلك الأحكام في قوانين متفرقة، وذلك نظرًا لخطورة تلك الجرائم سالفة الذكر على الوطن والمواطنين.aa

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
soulta4

مجانى
عرض