احتفالات عاشوراء تجدد الصراع بين السلفيين والصوفية

مع اقتراب ذكرى يوم عاشوراء، التي تصادف يوم غد الإثنين، تتجدد المواجهات بين الجماعات السلفية والصوفية، في مشهد يتكرر كل عام، ينتهي غالبًا بإغلاق الضريح في هذا اليوم لمنع المواجهات.

ويقول علماء السنة إن يوم عاشوراء هو اليوم الذي أنجى فيه الله نبيه موسى من فرعون، وأمر النبي محمد عليه السلام بصيام ذلك اليوم، بينما يتخذه الشيعة يوم عزاء وحزن على استشهاد الحسين في معركة كربلاء، في حين تقيم جماعات صوفية احتفالات وطقوسًا دينية في محيط مسجد الحسين في القاهرة.

وفي الوقت الذي يحشد الطرفان أنصارهما عبر التصريحات، فإن وزارة الأوقاف المصرية تغلق الأبواب أمامهما منعًا للصدام، وسط فرض حالة أمنية شديدة في الأماكن العامة وأمام الأضرحة والمقامات والمساجد الشهيرة.

السلفيون يعتبرون أن طقوس الصوفية من حلقات مديح ونصب الخيام نوع من التشبه بالشيعة، بينما ترد الأخيرة بأنهّا حلقات ذكر لا علاقة لها بأي طائفة.

إغلاق الضريح

الهجوم السلفي هذا العام وصل إلى حد مطالبة الشيخ سامح عبدالحميد الداعية السلفي، بإزالة الضريح لمنع حدوث أي خروق وفتن، وهي التصريحات التي قلل من حدتها للمطالبة بإغلاق الضريح وفرض كردونات أمنية في محيط المسجد لضبط الأوضاع ومنع نصب الخيام.

وقال حمودة في تصريحات له ،  إنه ”لا علاقة لعاشوراء بالحسين رضي الله عنه، والنبي صلى الله عليه وسلم احتفل هو والصحابة بصيام ذلك اليوم قبل مولد الحسين، لأنه يوم نجّا الله فيه موسى عليه السلام“.

وتابع أن ”ما تقوم به الطرق الصوفية بعيد عن صحيح الدين، كما أن حديث الصوفية والشيعة بأن جثمان الحسين موجود في القاهرة غير صحيح، يجب إزالة الضريح الموجود، فالحسين قُتل في كربلاء في العراق، ولا يوجد في المسجد رأس الحسين كما يكذب الشيعة، وهذا المسجد تم بناؤه بعد مقتل الحسين بمدة كبيرة، وما تقوله الصوفية والشيعة خزعبلات“.

الصوفية ترد

في هذا الصدد، يقول محمد عبدالمجيد الشرنوبي، شيخ الطريقة الشرنوبية، إن الطرق الصوفية في مصر لا تتشبه بالشيعة كما يدعي السلفيون.

وتوقع شيخ الطريقة الشرنوبية ، أن تقوم وزارة الأوقاف بإغلاق الضريح هذا العام أسوة بالأعوام السابقة، وذلك لتفويت الفرصة على شيعة كربلاء المقيمين في مصر لممارسة طقوسهم، حيث يحدثون الكثير من المشكلات، لكنه استدرك:“لم نتلق أي إخطار بأن الضريح سيغلق هذا العام، ولكن كل عام تقوم الوزارة بإغلاقه“.

ومن جهته يوضح عبدالخالق الشبراوي، شيخ طريقة الشبراوية، بأن الطرق الصوفية ستحتفل بيوم عاشوراء في محافظات مصر كافة، دون خرق للقانون، أو إحداث أي فوضى.

وتابع الشبراوي ، أن ”السلفيين من أصحاب الفكر المتشدد، يريدون إثارة الرأي العام ضد الصوفيين في مصر“، مشددًا على أنهم لا يتبعون الشيعة كما يرددون، وأن ما يدعونه محض اتهامات لا صحة لها.

مخاطر أمنية

من جانبه استبعد الخبير الأمني، اللواء محمود جوهر، وجود مخاطر أمنيّة جراء تصريحات الجماعات المتشددة، مطالبًا الجهات الأمنية باليقظة وتأمين جيد للأضرحة والمساجد قبل الاحتفال، تجنبًا لوقوع عمل غير مألوف.

وأوضح الخبير الأمني ، فى تصريحات صحفية ،  أن الجماعات الصوفية لا تقوم بأي أعمال خارجة على القانون، مستدلًا على ذلك بالأعوام السابقة التي منعت خلالها الطقوس ولم يفتعل الصوفيون أي مشاكل، على خلاف بعض الجماعات السلفية والمتشددين، وفق قوله.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار
إغلاق